علي أصغر مرواريد

311

الينابيع الفقهية

تسمع وقيل : يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحق باليمين ، وقيل : إن نسي بينة سمعت وإن أحلف ، والأول هو المروي . وكذا لو أقام بعد الإحلاف شاهدا وبذل معه اليمين وهنا أولى ، أما لو أكذب الحالف نفسه جاز مطالبته وحل مقاصته مما يجده له مع امتناعه عن التسليم . وإن رد اليمين على المدعي لزمه الحلف ، ولو نكل سقطت دعواه ، وإن نكل المنكر بمعنى أنه لم يحلف ولم يرد قال الحاكم : إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا ، ويكرر ذلك ثلاثا استظهارا لا فرضا . فإن أصر قيل : يقضى عليه بالنكول ، وقيل : بل يرد اليمين على المدعي . فإن حلف ثبت حقه وإن امتنع سقط ، والأول أظهر وهو المروي . ولو بذل المنكر يمينه بعد النكول لم يلتفت إليه ، ولو كان للمدعي بينة لم يقل الحاكم : أحضرها ، لأن الحق له . وقيل : يجوز ، وهو حسن . ومع حضورها لا يسألها الحاكم ، ما لم يلتمس المدعي . ومع الإقامة بالشهادة لا يحكم إلا بمسألة المدعي أيضا ، وبعد أن يعرف عدالة البينة يقول : هل عندك جرح ؟ فإن قال : نعم ، وسأل الإنظار في إثباته أنظره ثلاثا ، فإن تعذر الجرح حكم بعد سؤال المدعي . ولا يستحلف المدعي مع البينة إلا أن تكون الشهادة على ميت فيستحلف على بقاء الحق في ذمته استظهارا ، ولو شهدت على صبي أو مجنون أو غائب ففي ضم اليمين إلى البينة تردد أشبهه أنه لا يمين ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد تكفيل القابض بالمال ، ولو ذكر المدعي أن له بينة غائبة خيره الحاكم بين الصبر وبين إحلاف الغريم وليس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل . وأما السكوت : فإن اعتمده ألزم الجواب ، فإن عاند حبس حتى يبين وقيل : يجبر حتى يجيب ، وقيل : يقول الحاكم : إما أجبت وإلا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعي ، فإن أصر رد الحاكم اليمين على المدعي ، والأول مروي ، والأخير بناء على عدم القضاء بالنكول . ولو كان به آفة من طرش أو خرس توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين ، ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكف الواحد وافتقر في الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين .